لولاكي بقلم الشاعر ممدوح جبر
لولاكي لولا ارتعاشُ يديْكِ في كفّي.. ما كنتُ يوماً أعرفُ القوةْ ولولا رقيقُ الهمسِ في أُذني.. ما كانَ قلبي يُدركُ النخوةْ أنا يا ابنةَ الغيمِ الذي سقى جَدبي.. بغيرِ حُسنِكِ.. لم أكن أخطو ولا خطوةْ. يا واحةَ الصبرِ.. في عينيكِ أقرأُ آياتِ مَلحمتي وفي سكونِكِ أهتدي لدروبِ مَملكتي فما نفعُ السيفِ إن لم يحمِ ريحانة؟ وما نفعُ العرشِ إن لم تكن لكي فيهِ مكانة؟ أنوثتُكِ ليست ضعفاً، بل هيَ السكنْ ولولا حنانُكِ.. كنتُ غريباً بلا وطنْ. أنا رجلٌ.. بين يديكِ يخلعُ دِرعَ الحُروبْ ويستريحُ من عَناءِ السعيِ، وعتمةِ الدروبْ فبرقةِ سِحركِ.. تُهذّبينَ فيَّ الغضبْ وبعذوبةِ روحكِ.. يُزهرُ في صَدري الحطبْ فأنا ما صرتُ "جَبلاً" إلا لأنكِ "نسمةٌ" وما صرتُ "رجلاً" إلا لأنكِ "أنثى" مُكتملة. لولاكِ أنتِ.. لبقيتُ وحشاً تائهاً في الغابةْ قصيدةً خرساءَ.. تفتقدُ الكتابةْ فشكراً لأنكِ كنتِ مِرآتي التي أرى فيها رجولتي.. في أبهى إجابةْ ممدوح جبر/ رفيق الحرف والشعر من ذكريات فبراير المقبل